الاثنين، 7 أبريل 2014

قَاتِل طِفْلي لا وُجودَ لَه - الجَريمة الكامِلَة

الجريمة الكاملة:

جمعت الجامعة بين لوب وليوبولد ،

فتعرفا على بعضهما وانسجما ،

وجد كل منهما بالآخر مكملاً له ..


ذكاؤهما الحاد قادهما إلى التفكير

ومن ثم التخطيط لارتكاب جريمة

كاملة ، يبقى قاتلها مجهولاً ..


أراد لوب وليوبولد أن يُبرهنا أنهما خارقان ،

لم يُشبع غرورهما قيامهما بجرائم صغيرة ،

فأصبحا يُخططان لجريمة كاملة كبيرة

يشعران بها بلذة غايات دفينة ..


وحان وقتُ تنفيذ الجريمة ..

قام لوب وليوبولد باستئجار سيارة بأسماء وهمية ،

إذ جابا الشوارع بحثاً عن طفل غني يقومان بقتله ،

وجدا بوبي فرانكس ، ابن المليونير جاكوب فرانكس ..


ولأن هذا الطفل يمت بصلة قرابة للوب ،

فلم يجد أي مشكلة في ركوب السيارة معهما

عندما عرض لوب عليه ذلك ،

فجلس بوبي في المقعد الأمامي ..


انطلقت السيارة بعيداً عن الحي الذي هُم به ،

تلقى بوبي ضربة قوية على رأسه ،

وسحبه أحدهما بينما الآخر مُنشغل بقيادة السيارة

إلى المقاعد الخلفية للسيارة ودسوا جورباً في فمه

وضيّقوا الخناق عليه حتى لفظ بوبي آخر أنفاسه ..


وبعد أن تأكدا من موته قاما بنزع ملابسه

ونثراها على جانب الطريق ،

ثم سكبا حمضاً على وجهه كي يصعب التعرف عليه ..


لاحقاً توقف لوب وليوبولد في مكان وتناولا العشاء

قبل أن يقوما برمي الجثة تحت قنطرة صغيرة ..


عادا إلى المدينة دون أن ينتبه لغيابهما أحد

وغسلا السيارة التي قاموا باستئجارها ..


انتهى الجزء الأول من الجريمة ،

وزادت ثقة لوب وليوبولد بنجاح الخطة !
..

في وقت متأخر من تلك الليلة ،

قاما بالاتصال على منزل الضحية من هاتف عمومي ،


ومن هنا بدءا بتنفيذ الجزء الثاني من الجريمة ..

أجابت والدة بوبي ، إذ كان بقية أفراد المنزل مشغولين

بالبحث عن بوبي نظراً لعدم عودته إلي البيت ..


لكن لم يجري الأمر كما أرادا ،

إذ أن والدة بوبي قد فقدت الوعي بمجرد سماعها أمر اختطاف ابنها ،

فلم يتم التطرق لتفاصيل الفدية من قبل القاتلين ..


في اليوم التالي ، وجدت عائلة بوبي رسالة مُدون بها تفاصيل الفدية:

تضمنت تهديداً بقتل بوبي في حال إبلاغ الشرطة ،

والتعهد بإعادة بوبي مقابل فدية مقدارها 10.000 دولار ،

على أن يكون المبلغ من عملات نقدية قديمة ،

وأن يوضع المبلغ كاملاً في علبة سيجار

ويلف جيدا بشريط لاصق ..

وأن يقوم والد بوبي بحمل المبلغ والتوجه إلى عنوان محدد

في الرسالة وأن ينتظر قرب هاتف عمومي ،


اقتضت خطة ليوبولد ولوب بالاتصال بوالد بوبي

عند وصوله للهاتف العمومي وأن يطلبا من والد بوبي الدخول

إلى محطة قطارات قريبة وقطع تذكرة لمدينة أخرى

وفي فترة معينة في مكان ما ، كان على والد بوبي الاتجاه

لمؤخرة القطار وقيامه برمي النقود خارجاً

ليلتقطها لوب وليوبولد فيم بعد ..


لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ،

ففي تمام الساعة الرابعة عصراً اتصل لوب وليوبولد

بالهاتف العمومي لكن ... لم يُجب أحد ..


خشي القاتلان أن تكون الخطة قد فشلت ،

فأعادا الاتصال مراراً وتكراراً دون جدوى ..


غفل القاتلان عن أمر مهم ، وهو احتمالية عثور أحدهم على الجثة !

وبالفعل في وقت سابق من ذلك اليوم كان أحد المزارعين

قد عثر على الجثة ونتيجة وجود بلاغ واحد فقط عن فقدان صبي

مراهق ألا وهو بوبي في تلك الفترة ، الأمر الذي تطلب من الشرطة

استدعاء أفراد من عائلته للتعرف على الجثة ..


لم يعلم القاتلان بأمر عثور الشرطة على جثة بوبي إلا بعد يومين

عند نشر الصحف للخبر ،

لكنهما كانا مطمئنان موقنان أنهما لم يتركا أي أثر

قد يُوصل لهما أو هذا ما اعتقداه ..


سارت تحقيقات الشرطة في بادئ الأمر إلى اتجاهات خاطئة

بعيدة عن لوب وليوبولد ،

تم استدعاء والد بوبي عدة مرات للخوض في تفاصيل

عديدة قد تساعد في معرفة قاتل بوبي ،

وفي إحدى المرات وأثناء مغادرة والد بوبي لمقر الشرطة

تقدمه أحد الضباط مناولاً إياه نظارة قائلاً

"


خذ نظارة ابنك" ،

إلا أن الصدمة كانت أن بوبي لم يكن يرتدي نظارة !
بداية التفكك !

رغم ازدحام المدينة بالسكان إلا أنه وبعد فحص النظارة

تبين أنها مصنوعة بآلية نادرة وبالرجوع إلى سجلات المدينة

اتضح أنه لم يُصمم منها سوى ثلاثة نماذج لثلاثة أشخاص

أحدهم ناثان ليوبولد ..


أصبح ليوبولد المشتبه الرئيسي الأول ،

وبالتحقيق معه ، زعم أنه أوقع نظارته أثناء ممارسته لإحدى هواياته ،

وعندما تم سؤاله عن مكان تواجده ليلة مقتل بوبي

أفصح أنه كان يتسكع برفقة لوب ..


أثناء التحقيق مع لوب لوحظ تناقضاً في أقواله مقارنة بأقوال ليوبولد ،

ومع الضغط على كليهما اعترفا فيم بعد عن حادثة اختطاف بوبي

ولكن لم يعترف أي منهما بقتله فزعم كل منهما أنه كان

يقود السيارة في تلك الليلة ! ..


خضع القاتلان لمحاكمة سميت بـ محاكمة القرن ،

أطلق عليهما حكم السجن المؤبد بدلاً من الاعدام

وذلك نتيجة دفاع أحد المحامين المشهورين عنهما ..





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق