|
كلب بيتبول من نوع آخر
قصة قصيرة بعنوان : كلب بيتبول من نوع آخر
وضجت القاعة بتصفيق حار
قال أحد الرجال الحاضرين لزميله الذي يجلس على يساره بعد أن مال ناحية اليسار ليسمعه : هذا هو العلم الممزوج بالتواضع واستمر التصفيق لفترة امتدت لثلاث دقائق في حين كانت الدكتورة نور تجلس على الكرسي بعد أن قالت جملة الختام التي دوت القاعة بالتصفيق بسببها وصلتها أصوات التصفيق وجاء معها صوت آخر كانت هناك زوجان من العيون يتربصان بها كان يجلس هناك واضعًا قدمًا على قدم لم يشارك في التصفيق لم يحرك ساكنًا ظل يجلس بينما أراح جسده الضخم الكبير بثقله على كفه اليمنى جلسة الهادئ جدًا الواثق من نفسه جدًا و ................................ أشياء أخرى حتى هذه اللحظة لم تمتلك أدوات قراءتها كان ومازال وسيظل أغمض شخصية عرفتها كان ومازال وسيظل لغزها الكبير الذي لن تفقد الأمل في محاولة حله وسبر غوره أنها في الوقت الذي ظنت أنها استطاعت أن تقتحم أسواره الممنعة جاءتها منه تلك الصفعة التي أصابتها في مقتل جاءتها مديرة أعمالها ــــ إن جاز تسميتها بذلك ـــ دكتورة نور ألن تنزلي ؟ لن تنزل تعرف أن أمها على وصول وفعلًا ما كادت نهى مديرة أعمالها ومساعدتها اللاصقة بها تقول ذلك حتى انفتح باب القاعة لقد كانت أمها حقًا التفت معظم الحضور للداخلة الجديدة والتي فتحت الباب بتلك القوة لقد كانت تخاف هذه اللحظة وحسبت لها مليون مرة ألف حساب وحساب لا تستطيع أ ن تمنع والدتها لا تستطيع أن تقف في طريقها وفعلًا تقدمت أمها من المنصة أمها الدكتورة رئيسة القسم وقفت احترامًا لأمها وتنحت عن مكان الميكرفون استلمت أمها الميكرفون وقالت : ( لا , قولي يا دكتورة نور , لا بد أن تتكلمي , قولي من الذي آذاك وسرق مالك , وجعل الترقية تذهب لمن لا يستحقها ) هنا تحرك صاحب الجسد الضخم الدكتور مفرط الوسامة مفرط الاعتداد بنفسه هنا استوى في جلسته أكان ما جمع بينهما حب ؟ لو كان حبًا فلم خطف المنصب منها ليعطيه لزوجته الجديدة وهي بالكاد خريجة العام الماضي صارت اللحظة الآن ملكها وصار كل ما سيبنى بعد ذلك مرهون بها نظرت له شخصية ساحرة أخبره أنه أحبها وقدم شروطه لتكون في حياته دائمًا ولكنها رفضت معظم تلك الشروط وقدمت هي ما عندها فلا هو قبل ولا هي قبلت بالشروط إلى هنا وكفتي الميزان متعادلتين حتى فعل ما فعل لا لن تصبح أسيرة لحظة لقد حررته من توابع ما فعل وقتذاك لن تعود لسجن اللحظة من جديد ولن تجعله يستعبدها مرة أخرى نظرت للجميع وهي ما تراه قالت : أتقصدين يا دكتورة أماني كلبنا بيتبول ؟ تهدل وجه أمها تابعت : نعم لقد فعل , لقد أمسك بمحفظتي في فمه وأخذها ناحية بيته الخشبي , لكنني وجدتها بعد بحث طويل فتأخرت عن مقابلتي وأخذت الوظيفة بسبب ذلك الأستاذة ناهد , هل أنت غاضبة من بيتبول لأجل ذلك ؟ وفي آخر القاعة كان هناك شخص آخر يتمتم بداخله : حقًا يا دكتور تميم أنت كلب بيتبول من نوع جديد . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تمت بقلم : الفضاء الواسع |
|||
كلب بيتبول من نوع آخر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق